كُلَّمَا رُمْتُ لَمْحَةً مِنْ سَنَاهُ … هَالَنِي بُعْدُهُ وَطُولُ شِعَابِهْ
مَا الذَّي تَبْتَغِي يَدُ الدَّهْرُ مِنِّي … وَدَمِي لا يَزَالُ مِلءَ لُعَابِهْ
دَعْ يَرَاعِي يا دَهْرُ يَمْلأ سَمْعَ النِّ … يلِ مِنْ شَدْوِهِ وَعَزْفِ رَبَابِهْ
كُلُّ شَيىء لهُ نِصَابٌ سِوَى الْفَ … نِّ فلا حَدّ ينتهي لنصابه
عصفتْ صَيحةُ الرَّدى بخطيبٍ … وَهْوَ لَمْ يَعْدُ صَفْحَةً مِنْ خِطَابِهْ
سَكْتَةٌ أسْكَتَتْ نَئِيجَ خِضَمٍّ … عَقَدَ النَّوْءُ لُجَّهُ بِسَحَابِهْ
سَكْتَهٌ أطْفَأَتْ مَنَارَ طَرِيقٍ … كَمْ مَشَتْ مِصْرُ في ضِيَاءِ شِهَابِهْ
وَمَضى قَاسِمٌ وَخَلَّف مَجْدًا … تَفْرَعُ النَّجْمَ رَاسِيَاتُ قِبَابِهْ
قَدْ نَكِرْنَاهُ حِينَ قَامَ يُنَادِي … وَفَهِمْنَا مَعْنَاهُ يَوْمَ احْتِسَابِهْ
رُبَّ مَنْ كُنْتَ في الْحَيَاةِ لَهُ حَرْ … بًا شَقَقْتَ الْجُيُوبَ عِنْدَ غِيابِهْ