البحر:
يابْنَتِي إِنْ أردْتِ آيةَ حُسْنٍ … وجَمالًا يَزِينُ جِسْمًا وعَقْلاَ
فانْبِذِي عادةَ التَّبرجِ نَبْذًا … فجمالُ النُّفوسِ أسْمَى وأعْلَى
يَصْنَع الصّانِعُون وَرْدًا ولَكِنْ … وَرْدَةُ الرَّوضِ لا تُضَارَعُ شَكْلا
صِبْغَةُ اللّهِ صِبْغَةٌ تُبْهَر النَّفْ … سَ تعالى الإلَهُ عَزّ وجَلاّ
ثمَّ كُوني كالشَّمس تَسْطَع للِنَّا … سِ سَواءً مَنْ عَزّ مِنْهُم وَذلاّ
فامْنَحِي المُثرِيَات لِينًا ولُطْفًا … وامْنَحِي البائساتِ بِرًا وفَضْلا
زِينَةُ الوَجْه أَن تَرَى العَيْنُ فيه … شَرَفًا يَسْحَرُ العُيُونَ ونُبْلا
واجعَلِي شِيمةَ الْحَيَاءِ خِمارًا … فَهْوَ بِالْغَادة الكَريمةِ أَوْلَى
ليس لِلْبِنْت في السَّعادة حَظٌّ … إِن تَنَاءَى الحياءُ عَنْها ووَلَّى
والْبَسِي مِنْ عَفَاف نَفْسِكِ ثوْبًا … كلُّ ثوبٍ سِوَاه يَفْنَى ويَبْلَى