فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81928 من 466147

قوله {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ ...} (و) هذا احتجاج على نصارى نجران ، الذين خاصموه فِي عيسى وقالوا للنبي: بلغنا أنك تذكر صاحبنا ، وتأول أنه عبد ، قالوا له: هل رأيت عيسى ؟ فأنزل الله {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ} الآية . . أي: خلق هذا من غير ذلك وهذا كذلك.

وقيل: إنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: كل إنسان له أب فما شأن عيسى صلى الله عليه وسلم ليس له أب فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وقوله {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} ابتداء المماثلة ، وليس بمتصل بآدم صلى الله عليه وسلم إنما هو تبيين قصة آدم صلى الله عليه وسلم ، لأن الماضي لا يكون حالا.

قوله: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}

قال بعض أهل المعاني: إن هذا الكلام أتى على خبرين منفصلين ، ولو كان على

خبر واحد لكان خلقه له من تراب بغير {كُن} ويكون خلقه بـ {كُن} بعد خلقه له من تراب ، وليس الأمر كذلك إنما أخبر تعالى أنه خلق آدم عليه السلام من تراب ثم أخبر آخر أنه قال له: {كُن} فكان ، أي: قال له: كن خلقاً من تراب فكان ما أراد لأنه خلق من تراب بغير كن ، فما يصنع بقوله تعالى {لِمَا خَلَقْتُ [بِيَدَيَّ] } [ص: 75] ، ثم قال له كُن}بعد خلقه له من تراب على ما أراد بعد قوله كن ، ولهذا نظائر كثيرة.

وأبين هذا أن يكون المعنى: قد قدر خلقه من تراب فلما أراد تعالى ذكره إظهار ما قدر قال: {كُن} فكان ما قدر بقوله {كُن} .

قوله: {الحق مِن رَّبِّكَ} أي: هو الحق ، أي هذا الذي أنبأتك به هو الحق {فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين} أي: الشاكين ومعناه: قل يا محمد للشاكين فِي ذلك (لا تكن من الممترين) .

وقيل: هو خطاب لجميع الناس ، وظاهر الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت