سن الكهولة. وعن الحسين بن الفضل: المراد أن يكون كهلاً بعد نزوله من السماء وأنه حينئذٍ يكلم الناس ويقتل الدجال. فإن قيل: إن تكلمه فِي المهد من المعجزات، ولكن تكلمه فِي حالة الكهولة ليس من المعجزات، فما الفائدة فِي ذكره؟ فالجواب من وجوه. قال أبو مسلم: معناه أنه يتكلم حال كونه فِي المهد وحال كونه كهلاً على حد واحد وصفة واحدة، ولا شك أنه غاية فِي الإعجاز، وقيل: المراد الرد على نصارى نجران وبيان كونه متقلباً فِي الأحوال من الصبا إلى الكهولة؛ فإن التغير على الإله محال. وقيل: المراد أنه يكلم الناس مرة واحدة فِي المهد لإظهار طهارة أمه، ثم عند الكهولة يتكلم بالوحي والنبوة. وقال الأصم: المراد أنه يبلغ حال الكهولة.