فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81242 من 466147

قالوا: ويجوز أن يكون هذا الدهن جعله الله علامة للملائكة يعرفون بها الأنبياء حين يولدون . وقيل: لأن جبريل مسحه بجناحيه وقت ولادته صيانة له عن مس الشيطان . وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن . وأمالمسيح الدجال فسمي بذلك لأنه مسح إحدى عينيه ، أو لأنه يمسح الأرض أي يقطعها فِي المدة القليلة . قالوا: ومثله الدجال دجل فِي الأرض أي قطعها . وقيل: الدجال من دجل الرجل إذا موّه ولبس . وتقديم المسيح - وهو اللقب - على الاسم - وهو عيسى - للتشريف والتنبيه على علو درجته . وإنما نسب إلى مريم والخطاب لمريم تنبيهاً على أنه لا أب له حتى ينسب إليه كما فِي سائر الأبناء فلا ينسب إلا إلى أمه . وذلك من جملة ما اصطفيت به . وإنما ذكر ضمير الكلمة فِي اسمه لأنه المسمى بها مذكر . وإنما قيل: {اسمه المسيح عيسى ابن مريم} والاسم من المجموع عيسى والمسيح لقب والابن صفة ، لأن المراد التعريف والتمييز والذي يتميز به عن غيره هو مجموع الثلاثة . {وجيهاً} ذا الجاه والشرف والقدر . وقيل: الكريم لأن أشرف أعضاء الإنسان هو الوجه {فِي الدنيا} بالنبوة والمعجزات الباهرة وبالبراءة عن العيوب {والآخرة} بشفاعة الأمة المحقين وعلو الدرجة فِي الجنة . ونصبه على الحال من النكرة الموصوفة وهي كلمة . وكذا انتصاب ما بعده كما مر فِي الوقوف أي يبشرك به موصوفاً بهذه الصفات . وكونه من المقربين هو رفعه إلى السماء وصحبته للملائكة . والمهد قيل: حجر أمه . وقيل: الآلة المعروفة لإضجاع الصبي . وكيف كان فالمراد أنه يكلم الناس فِي الحالة التي يحتاج الصبي فيها إلى المهد {وكهلاً} عطف على الظرف أي يكلم الناس فِي الصغر وفي الكهولة . والكهل فِي اللغة الذي اجتمع قوته وكمل شبابه من قولهم:"اكتهل النبات"أي قوي . روي أن عمره بلغ ثلاثاً وثلاثين ثم رفع إلى السماء . ولا ريب أن أكمل أحوال الإنسان ما بين الثلاثين والأربعين ، فيكون عيسى قد بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت