قال مجاهد: هو الذي يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار.
وقال الأوزاعي: هو الذي لا يبصر بالليل ، وهو الذي به عشى.
وقال قتادة: هو الذي ولد أعمى ، وكذلك قال أكثر المفسرين.
وعن ابن عباس وغيره: هو الأعمى حَدَث به ذلك ، أو ولد [به]
وقال عكرمة: هو الأعمش.
وقال وهب: كان عيسى عليه السلام قد هربت [به] أمه إلى أرض مصر من قومها
فلما بلغ اثني عشر سنة أوحى الله عز وجل إليها أن انطلقي إلى الشام ، ففعلت حتى إذا بلغ ثلاثين سنة ، جاءه الوحي على رأس الثلاثين فكانت نبوته ثلاثين سنة ، ثم رفعه الله إليه.
وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام:"أنه نعى نفسه لفاطمة حين بلغ سنّة ستين سنة وقال:"ما من نبي إلا يعمر مثل نصف عمر من قبله (و) أن عيسى عمّر مائة سنة وقد بلغت ستين سنة وما أراني إلا ميتاً فِي هذا العام"أو كلام هذا معناه".
قال وهب: ربما اجتمع على عيسى عليه السلام من المرضى خمسون ألفاً من أطاق أن يبلغه بلغه ، ومن لم يطق ذلك أتاه عيسى يمشي إليه ، فكان عيسى يداويهم بالدعاء وكان يُحْيي الموتى .
قوله {وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ} .
أصل تدخرون: تفتعلون من ذخرت ، فلما اختلف الحرفان ، بأن كانت الذال حرفاً مجهوراً ، والتاء حرفاً مهموساً أبدل من التاء حرفا مجهوراً يشبه الدال فِي الجهر ، ويقرب منها فِي المخرج وهو الدال ، ثم ادغمت الذال فِي الدال.
قال ابن إسحاق: لما بلغ [عيسى] تسع سنين أو عشراً ، أدخلته أمه الكتاب ، فلا يذهب المؤدب يعلمه شيئاً إلا بادره عيسى صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلمه إياه ، فيقول المؤدب ألا تعجبون لابن هذه الأرملة ، أذهب أعلمه شيئاً إلا وجدته أعلم به مني.