وقيل: هي السهام التي يقترع بها.
قوله: {إِذْ قَالَتِ الملائكة يامريم} الآية معناه: لم تكن يا محمد عندهم إذ
يختصمون فِي أمر مريم من يكفلها حين قالت الملائكة.
وقيل: المعنى وما كنت لديهم إذ قالت الملائكة كذا وكذا إذ يختصمون ، فلم تكن يا محمد عندهم وقت بشارة الملائكة لمريم ، وما قالت وما قيل لها ، فإخبارك به يصحح دعواك فِي نبوتك.
ومعنى {بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ} هو بشارته التي بشرت بها مريم.
وقيل: {بِكَلِمَةٍ [مِّنْهُ] } هو قوله كُنْ}فسماه كلمة لأنه عن كلمته (كان) . وقال ابن عباس: الكلمة هو عيسى اسم له . والهاء فِي {اسمه} تعود على الكلمة لأنها عيسى فِي المعنى . وفي الظاهر على قول ابن عباس . والمسيح: فعيل: فنقول فِي مفعول: أصله ممسوح أي: مسحه الله فطهره من الذنوب.
وقيل: مسحه بالبركة .
وقيل: مسح بدهان كانت الأنبياء تمسح به ، فيعلم أنها أنبياء.
وقال النخعي: المسيح الصّدِّيق
وقيل: سمي المسيح لأنه كان إذا مسح بيده على أهل العاهة أفاقوا كما ذكر الله فيكون فاعلاً غير منقول عن مفعول.
وذكر ابن حبيب عن ابن عباس أنه قال: المسيح تفسيره الملك . وفسره ابن حبيب فقال: سمي ملكاً لأنه ملك إبراء الأكمه والأبرص وأحيى الموتى ، وغير ذلك من الآيات.
قوله: {قَالَتْ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي وَلَدٌ} .
أي: من أين يكون لي ولد ؟ أمن بعل أتزوجه ، أم تبتدئ [خلقه] من غير بشر أتزوجه ؟ ، فأعلمها الله أنه يخلق ما يشاء ، فيعطي الولد من غير فحل لك ، ويحرم ذلك نساء العالمين ، وإذا أراد أمراً {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، والهاء فِي"له"تعود على الأمر.
[وقيل المعنى: فإنما يقول (له) من أجله {كُنْ فَيَكُونُ} أي: من أجل ، الأمر]
الذي يقضي به ويريد.
قال ابن عباس: وضعت مريم عيسى عليه السلام لثمانية أشهر فلذلك لا يعيش من (ولد) لثمانية أشهر.