قال الزَّمَخْشريُّ - بعد أن ذكر فيه أنه يجوز أن يكون معطوفاً على"يُبَشِّرُكِ"أو يخلق أو"وَجِيهاً"-:"أو هو كلام مبتدأ"يعني مستأنفاً.
قال أبو حيّان:"فإن عنى أنه استئناف إخبار عن الله ، أو من الله - على اختلاف القراءتين - فمن حيث ثبوت الواو لا بد أن يكون معطوفاً على شيء قبله ، فلا يكون ابتداء كلام إلا أن يُدَّعَى زيادةُ الواو فِي وتعلمه ، فحينئذٍ يَسِحُّ أن يكون ابتداءَ كلامٍ ، وإن عنى أنه ليس معطوفاً على ما ذكر ، فكان ينبغي أن يبين ما عطف عليه ، وأن يكون الذي عُطِف عليه ابتداء كلام ، حتى يكون المعطوف كذلك".
قال شهاب الدين:"وهذا الاعتراض غير لازم ؛ لأنه لا يلزم من جعله كلاماً مستأنفاً أن يُدَّعَى زيادة الواو ، ولا أنه لا بد من معطوف عليه ؛ لأن النحويين ، وأهل البيان نَصُّوا على أن الواوَ تكون للاستئناف ، بدليل أن الشعراء يأتُون بها فِي أوائل أشعارهم ، من غير تقدُّم شيء ٍ يكون ما بعدَها معطوفاً عليه ، والأشعار مشحونة بذلك ، ويُسمونها واوَ الاستئناف ، ومَن منع ذلك قدَّر أنّ الشاعرَ عطف كلامه على شيء منويٍّ فِي نفسه ، ولكن الأول أشهر القولين".
وقال الطبريُّ: قراءة الياء عطف على قوله: {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} ، وقراءة النون ، عطف على قوله: {نُوحِيهِ إلَيْكَ} .
قال ابن عطيةَ:"وهذا الذي قاله فِي الوجهين مفسد للمعنى". ولم يبين أبو محمد وجه إفساد المعنى.