فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80882 من 466147

36 - {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا} ؛ أي: ولدت المنذورة التي في بطنها {قَالَتْ} على وجه التحسر والاعتذار {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا} ؛ أي: ولدت المنذورة التي في بطني حالة كونها {أُنْثَى} قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنما قالت هذا؛ لأنه لم يكن يُقبل في النذر إلا الذكور، قال الله تعالى تعظيمًا لولدها وتجهيلًا لها بقدر ذلك الولد: {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {أَعْلَمُ} بقدر {بِمَا وَضَعَتْ} ؛ أي عالم بأن الذي ولدته وإن كان أنثى أحسنُ وأفضل من الذكر، وهي غافلة عن ذلك، فلذلك تحسرت، وكانت مريم أجمل نساء زمانها وأكملهن، وهذا المعنى على قراءة من قرأ بسكون التاء، وهي قراءة الجمهور، فيكون من كلام الله تعالى على جهة التعظيم لما وضعته، والتفخيم لشأنه والتجليل لها؛ حيث وقع منها التحسر والتحزن، مع أن هذه الأنثى التي وضعتها سيجعلها الله وابنها آية للعالمين، وعبرة للمعتبرين، ويخصها بما لم يخص به أحدًا.

وقرأ أبو بكر شعبة وابن عامر ويعقوب: {وضعتُ} - بضم التاء - فيكون من جملة كلامها، ويكون متصلًا بما قبله، وفيه معنى التسليم لله، والخضوع والتنزيه له من أن يخفى عليه شيء ، فإنها خافت من قولها: إني وضعتها أنثى أن يظن بذلك القول أنها تخبر الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت