الحال . وأيضاً كيف قنع بمجرد إخبارها فِي زوال الشبهة؟ وكيف مدح الله تعالى مريم بحصول هذا الرزق عندها؟ وكيف يستبعد هذا القدر ممن أخبر الله تعالى بأنه اصطفاها على نساء العالمين وقال: {وجعلناها وابنها آية للعالمين} [الأنبياء: 91] .
القصة الثانية: واقعة زكريا عليه السلام وذلك قوله سبحانه {هنالك} أي فِي ذلك المكان الذي كانا فيه فِي المحراب ، أو فِي ذلك الوقت ذلك الوقت الذي شاهد تلك الكرامات فقد يستعار"هنا"و"ثمة"و"حيث"للزمان {دعا زكريا ربه} وهذا يقتضي أن يكون قد عرف فِي ذلك الزمان أو المكان أمراً له تعلق بهذا الدعاء ، فالجمهور من العلماء المحققين على أن زكريا رأى عند مريم من فاكهة الصيف فِي الشتاء وبالعكس وأن ذلك خارق للعادة ، فطمع هو أيضاً فِي أمر خارق هو حصول الولد من شيخ كبير ومن امرأة عاقر .