فصل
قال الفخر:
في انتصاب قوله {بَغِيّاً} وجهان الأول: قول الأخفش إنه انتصب على أنه مفعول له أي للبغي كقولك: جئتك طلب الخير ومنع الشر والثاني: قول الزجاج إنه انتصب على المصدر من طريق المعنى، فإن قوله {وَمَا اختلف الذين أُوتُواْ الكتاب} قائم مقام قوله: وما بغى الذين أوتوا الكتاب فجعل {بَغِيّاً} مصدراً، والفرق بين المفعول له وبين المصدر أن المفعول له غرض للفعل، وأما المصدر فهو المفعول المطلق الذي أحدثه الفاعل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 182}
[فائدة]
قال الفخر:
قال الأخفش قوله {بَغْياً بَيْنَهُمْ} من صلة قوله {اختلف} والمعنى: وما اختلفوا بغياً بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم، وقال غيره: المعنى وما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم إلا للبغي بينهم، فيكون هذا إخباراً عن أنهم إنما اختلفوا للبغي، وقال القفال: وهذا أجود من الأول، لأن الأول: يوهم أنهم اختلفوا بسبب ما جاءهم من العلم، والثاني: يفيد أنهم إنما اختلفوا لأجل الحسد والبغي. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 182}
قال البيضاوي:
{بَغْياً بَيْنَهُمْ} حسداً بينهم وطلباً للرئاسة، لا لشبهة وخفاء فِي الأمر. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 2 صـ 19}