فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78486 من 466147

أو نقول: إنه معموله ، وعلقت ، ولم تدخل اللام فِي الخبر ؛ لأنه منفي ، بخلاف ما لو كان مثبتاً فإنك تقول: شهدت إنَّ زيداً لَمُنْطَلِقٌ ، فتعلق بـ"إنَّ"مع وجود اللام ؛ لأنه لو لم تكن اللام لفتحت"إنَّ"، فقلت: شهدت أنَّ زَيْداً منطلقٌ ، فمن قرأ بفتح"أنَّه"، فإنه لم يَنْو التعليقَ ، ومن كسر فإنه نوى التعليق ، ولم تدخل اللام فِي الخبر ؛ لأنه منفي كما ذكرنا.

قال شهاب الدينِ: وكان الشيخ - لما ذكر الفصل والاعتراض بين كلمات هذه الآية - قال ما نصه:"وأما قراءة ابن عباس فتخرج على أن {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام} هو معمول"شَهِدَ"ويكون فِي الكلام اعتراضان:"

أحدهما: بين المعطوف عليه والمعطوف وهو {لاَ إله إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وإذا أعربنا {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} خبرَ مبتدأ محذوفٍ كان ذلك ثلاثة اعتراضات ، انظر هذه التوجيهات البعيدة ، التي لا يقدر أحد على أن يأتي لها بنظيرٍ من كلام العربِ ، وإنما حمل على ذلك العُجْمَةُ ، وعدمُ الإمعان فِي تراكيب كلام العربِ ، وحِفْظِ أشعارِها"."

قال شهاب الدينِ:"ونسبة كلامِ أعلام الأئمة إلى العجمة ، وعدم معرفتهم بكلام العرب ، وحملهم كلام الله على ما لا يجوز ، وأن هذا - الذي ذكره - هو تخريج سهل واضح ، غير مقبول ولا مُسَلَّم ، بل المتبادر إلى الذهن ما نقله الناسُ ، وتلك الاعتراضات بين أثناء تلك الآيةِ الكريمةِ موجودٌ نظيرُها فِي كلامِ العربِ ، وكيف يجهل الفارسي والزمخشريُّ والفراءُ وأضرابهم ذلك ؟ وكيف يَتَبَجَّجُ باطِّلاعه على ما لم يَطلع عليه مثلُ هؤلاء ؟ وكيف يظن بالزمخشري أنه لا يعرفُ مواقعَ النظم ، وهو المسلَّم له فِي علم المعاني والبيان والبديع ، ولا يَشُك أحد أنه لا بد لمن يتعرض إلى علم التفسير أن يعرفَ جملةً صالحةً من هذه العلوم".

قوله: {عِنْدَ الله} ظرف ، العامل فيه لفظ"الدِّين"؛ ملا تضمنه من معنى الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت