والمأخوذ على العلم أن يطلب العلم للعمل به ففي الحديث من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو ليصرف وجوه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه أنه قال إن أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة فذكر منهم وجلا تعلم العلم وعلمهه وقرأ القرآن فيقال له ما عملت فيقول تعلت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن فيقال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم فقد قيل وقرأت القرآن ليقال هو قارئ وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي فِي النار أخبرنا أبو منصور وعبد الرحمن بن محمد بسندهما عن أبي جعفر عبد الله بن إسماعيل ابن توبة يقول رأيت أبا بكر الأدمي القارئ فِي النوم بعد موته يمد يده فقلت له تلك الليالي والمواقف والقرآن فقاليلي ما كان شيء أضر على منها لأنها كانت للدنيا فقلت له فإلى أي شيء انتهى أمرك قال قال لي تعالى آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين.
الكلام على البسملة
(تبنى وتجمع والآثار تندرس
ونأمل اللبث والأرواح تختلس
(ذا اللب فكر فما فِي الخلد من طبع
لا بد ما بنتهى أمر وينعكس
(أين الملوك وابناء الملوك ومن
كانوا إذا الناس قاموا هيبة جلسوا
(ومن سيوفهم فِي كل معركة
تخشى ودونهم الحجاب والحرس
(أضحوا بمهلكة فِي وسط معركة
صرعي وماشي الورى من فوقهم يطس
(وعمهم حدث وضمهم جدث
باتوا وهم جثث فِي الرمس قد حبسوا
(كأنهم قط ما كانوا وما خلقوا
ومات ذكرهم بين الورى ونسوا
(والله لو أبصرت عيناك ما صنعت
يد البلى بهم والدود يفترس
(لعاينت منظرا تشجى النفوس به
وأبصرت نكرا من دونه النكس
(من أوجه ناظرات حار ناظرها
في رونق الحسن كيف تنطمس
(وأعظم باليات ما بها رمق
وليس تبقى وهذا وهي تنتهس
(وألسن ناطقات زانها أدب
ما شأنها شانها بالآفة الخرس
(نكسهم ألسن للدهر فاغرة
فاها فآها لهم إذ بالردى وكسوا
(عروا عن الوشي لما ألبسوا حللا