2 -قال عليه السلام - بعد أن تلا آية هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ ...: «إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم» رواه أحمد وفي رواية البخاري ومسلم وأبي داود: «فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» . ويدخل في هؤلاء كل الفرق الضالة - وما أكثرها - قال عليه الصلاة والسلام «وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قالوا: وما هم يا رسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي» رواه الحاكم. ولذلك فإن علينا أن نعرف عقائد أهل السنة والجماعة. وأن نتمسك بالكتاب والسنة فهما صحيحا، وعملا مستقيما.
3 -قال نافع بن يزيد واصفا سمت الراسخين في العلم قال: يقال: الراسخون في العلم المتواضعون لله المتذللون في مرضاته، لا يتعاظمون على من فوقهم، ولا يحقرون من دونهم. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف للراسخين في العلم هو: «من برت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه، ومن عف بطنه وفرجه، فذلك من
الراسخين في العلم». ولنا عودة على هذا الموضوع.
4 -هناك خلاف كثير، وكلام كثير حول تفسير المتشابه وأمثلته، وحول كون الراسخين في العلم يعلمونه أو لا يعلمونه، وننقل مجموعة نقول تفيد في عمق الفهم:
أ - روى ابن مردويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما تشابه منه فآمنوا به» . وروى أبو يعلى الموصلي عن أبي سلمة قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر - قالها ثلاثا - ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه - جل جلاله -» . قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح، ولكن فيه علة بسبب قول الراوي لا أعلمه إلا عن أبي هريرة.