28ـ الربا يقتل مشاعر الشفقة عند الإنسان ؛ لأن المرابي لا يتردد فِي تجريد المدين من جميع أمواله عند قدرته على ذلك ، ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تنزع الرحمة إلا من شقي". وقال عليه الصلاة والسلام:"لا يرحم الله من لا يرحم الناس". وقال عليه الصلاة والسلام:"الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من فِي الأرض يرحمكم من فِي السماء".
29ـ الربا يسبب العداوة والبغضاء بين الأفراد والجماعات ، ويحدث التقاطع والفتنة.
30ـ يجر الناس إلى الدخول فِي مغامرات ليس باستطاعتهم تحمل نتائجها. وأضرار الربا لا تحصى ، ويكفي أن نعلم أن الله تعالى لا يحرم إلا كل ما فيه ضرر ومفسدة خالصة أو ما ضرره ومفسدته أكثر من نفعه ، فأسأل الله لي ولجميع المسلمين العفو والعافية فِي الدنيا والآخرة.
الخاتمة
تم بحمد الله تعالى هذا البحث بعد التحري ، والعناية ، على قدر المستطاع ، والموضوع له أهمية كبيرة ، وجدير بالعناية من الباحثين والعلماء المخلصين ، وما ذلك إلا لأن الربا آفة خطيرة على الأمة الإسلامية ؛ لأن الربا مضاد لمنهج الله تعالى فيجب على جميع المسلمين التمسك بكتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ففيهما الخير كله ، وفيهما سعادة البشرية - لمن تمسك بهما وعمل بما فيهما من أحكام وتوجيهات - فِي الدنيا والآخرة.
أما بالنسبة لهذا البحث المتواضع فقد بذلت فيه جهدا طيبا إن شاء الله تعالى ، ومن نتائج هذا البحث استعراض بعض المسائل المهمة التي يجب على كل مسلم أن يعرفها ؛ ليجتنب الوقوع فيما حرم الله تعالى عليه ومنها:
1ـ الوقوف على الأدلة القطعية فِي تحريم الربا ، وأن من خالف هذه النصوص فقد أذن الله بمحاربته سبحانه وتعالى ، ومن يستطع أن يقف لمحاربة الله تعالى؟
2ـ ذكر موقف اليهود من الربا عندما حرمه الله عليهم ، فاحتالوا بشتى الحيل ، حتى أكلوا الربا مجاهرة ، وخداعا لله ، ولرسوله صلى الله عليه وسلم.