فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69473 من 466147

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على البحث المقدم إليه فِي موضوع العملة الورقية ، وأحكامها من الناحية الشرعية ، وبعد المناقشة والمداولة بين أعضائه ، قرر ما يلي:

أولا: إنه بناء على أن الأصل فِي النقد هو الذهب والفضة وبناء على أن علة جريان الربا فيهما هي مطلق الثمنية فِي أصح الأقوال عند فقهاء الشريعة.

وبما أن الثمنية لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضة ، وإن كان معدنهما هو الأصل.

وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمنا ، وقامت مقام الذهب والفضة فِي التعامل بها ، وبها تقوم الأشياء فِي هذا العصر ، لاختفاء التعامل بالذهب والفضة ، وتطمئن النفوس بتمولها وادخارها ويحصل الوفاء والإبراء العام بها ، رغم أن قيمتها ليست فِي ذاتها ، وإنما فِي أمر خارج عنها ، وهو حصول الثقة بها ، كوسيط فِي التداول والتبادل ، وذلك هو سر مناطها بالثمنية.

وحيث إن التحقيق فِي علة جريان الربا فِي الذهب والفضة هو مطلق الثمنية ، وهي متحققة فِي العملة الورقية ، لذلك كله ، فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته ، له حكم النقدين من الذهب والفضة ، فتجب الزكاة فيها ، ويجري الربا عليها بنوعيه ، فضلا ونسيا ، كما يجري ذلك فِي النقدين من الذهب والفضة تماما ، باعتبار الثمنية فِي العملة الورقية قياسا عليهما ، وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود فِي كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.

ثانيا: يعتبر الورق النقدي نقدا قائما بذاته كقيام النقدية فِي الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان ، كما يعتبر الورق النقدي أجناسا مختلفة ، تتعدد بتعدد جهات الإصدار فِي البلدان المختلفة ، بمعنى أن الورق النقدي السعودي جنس ، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس ، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته ، وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلا ونسيا كما يجري الربا بنوعيه فِي النقدين الذهب والفضة وفي غيرها من الأثمان.

وهذا كله يقتضي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت