ليس إجلالك الكبير بذلٍّ ... إنَّما الذُّلُّ أن تجلَّ الصِّغارا
وقال أيضاً:
يا أيها المتعب بزل الجمال ... وطالب الحاجات من ذي النَّوال
لا تحسبنّ الموت موت البلى ... فإنَّما الموت سؤال الرِّجال
كلاهما موتٌ ولكنّ ذا ... أشدُّ من ذاك لذلِّ السُّؤال
وقال محمود بن الحسن النحاس الوراق:
بخلت وليس البخل منِّي سجيَّةً ... ولكن رأيت الفقر شرَّ سبيل
لموت الفتى خيرٌ من البخل للفتى ... وللبخل خيرٌ من سؤال بخيل
فلا تسألن من كان يسأل مرَّةً ... فللموت خيرٌ من سؤال سؤل
لعمرك ما شيء ٌ لوجهك قيمةٌ ... فلا تلق إنساناً بوجه ذليل
وقال ابن المعتز:
يا ربَّ جودٍ جرّ فقر امرئٍ ... فقام للنَّاس مقام الذَّليل
فاشدد عرى مالك واستبقه ... فالبخل خيرٌ من سؤال البخيل
وقال أعرابي لص:
وإنِّي لأستحيى من الله أن أرى ... أطوف بحبلٍ ليس فيه بعير
وأن أسأل المرء اللَّئيم بعيره ... وبعران ربِّي في البلاد كثير
وفي التمهيد أبيات في هذا المعنى ذوات عدد حسان لم أذكرها ها هنا. انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...