فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66694 من 466147

والذي يظهر أن هذا إخبار من الله بأن من حكم عليه، وقضى بأن يكون ظالماً أي كافراً وقدّر أن لا يسلم، فإنه لا يمكن أن يقع هداية من الله له {أفمن حقت عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من فِي النار}

ومناسبة هذه الآية بهذا الإخبار ظاهرة، لأنه ذكر حال مدّع شركة الله فِي الإحياء والإماتة، مموّهاً بما فعله أنه إحياء وإماتة، ولا أحد أظلم ممن يدعي ذلك، فأخبر الله تعالى: أن من كان بهذه الصفة من الظلم لا يهديه الله إلى اتباع الحق، ومثل هذا محتوم له عدم الهداية، مختوم له بالكفر، لأن مثل هذه الدعوى ليست مما يلتبس على مدّعيها، بل ذلك من باب الزندقة والفلسفة والسفسطة، فمدّعيها إنما هو مكابر مخالف للعقل، وقد منع الله هذا الكافر أن يدعي أنه هو الذي يأتي بالشمس من المشرق إذ من كابر فِي ادّعاء الإحياء والإماتة قد يكابر فِي ذلك ويدعيه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 301}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وإنّما انتفى هدي الله للقوم الظالمين لأنّ الظلم حائل بين صاحبه وبين التنازل إلى التأمّل من الحجج وإعمال النظر فيما فيه النفع؛ إذ الذهن فِي شاغل عن ذلك بزهوه وغروره. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 34}

عَجَّل الحق سبحانه لأعدائه عقوبة الفرقة قبل أن يعاقبهم بالحرقة، وهذه العقوبة أشد أثراً فِي التحقيق - لو كانت لهم عين البصيرة. وإن الحق سبحانه أخبر أن إبراهيم عليه السلام انتقل مع العدو اللعين من الحجة الصحيحة إلى أخرى، أَوْضَحَ منها - لا لِخَلَلٍ فِي الحجة - ولكنْ لقصورٍ فِي فهم الكافر، ومحكُّ مَنْ سُدَّتْ بصائره عن التحقيق تضييعُ الوقت بلا فائدة تُجدِي، لا بمقدار ما يكون من الحاجة لأمرٍ لا بُدَّ منه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 200}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت