وأخرج عبد الله بن أحمد فِي زوائد المسند والطبراني فِي الأوسط عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف جهنم. قالوا: وما ظهر غنى ؟ قال: عشاء ليلة".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان عن سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سأل شيئاً وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم. قالوا: يا رسول الله ، وما يغنيه ؟ قال: ما يغديه أو يعشيه".
وأخرج ابن حبان عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سأل الناس ليثري ماله فإنما هي رضف من النار يلهبه ، فمن شاء فليقلّ ومن شاء فليكثر".
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن أبي ليلى قال: جاء سائل فسأل أبا ذر فأعطاه شيئاً ، فقيل له: تعطيه وهو موسر ؟ فقال: إنه سائل وللسائل حق ، وليتمنين يوم القيامة أنها كانت رضفة فِي يده.
وأخرج مسلم والترمذي والنسائي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا تسعة أو ثمانية أو سبعة ، فقال:"ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلنا: علام نبايعك ؟ قال: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ، والصلوات الخمس ، وتطيعوا ، ولا تسألوا الناس ، فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحداً يناوله إياه".
وأخرج أحمد عن أبي ذر قال"دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل لك إلى البيعة ولك الجنة ؟ قلت: نعم. فشرط علي أن لا أسأل الناس شيئاً. قلت: نعم. قال: ولا سوطك إن سقط منك حتى تنزل فتأخذه".
وأخرج أحمد عن ابن أبي مليكة قال: ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق فيضرب بذراع ناقته ، فينيخها فيأخذه فقالوا له: أفلا أمرتنا فنناولكه ؟ فقال: إن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن لا أسأل أحداً شيئاً.