فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68637 من 466147

قال السلمي: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت مظفراً القرميسني يقول: الفقير الذي لا يكون له إلى الله حاجة.

وقيل لبعضهم: ما الفقر؟ قال: وقوف الحاجة على القلب ومحوها من كل أحد سوى الرب.

وقال بعضهم: أخذ الفقير الصدقة ممن يعطيه لا ممن تصل إليه على يده.

ومن قبل من الوسائط فهو المترسم بالفقر مع دناءة همته، أنبأنا شيخنا ضياء الدين أبو النجيب السهروردي قال: أخبرنا عصام الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول: سمعت أن أبا سليمان الداراني كان يقول: آخر أقدام الزاهدين أول أقدام المتوكلين، روي أن بعض العارفين زهد فبلغ من زهده أن فارق الناس وخرج من الأمصار وقال: لا أسأل أحداً شيئاً حتى يأتيني رزقي فأخذ يسيح فأقام في سفح جبل سبعاً لم يأته شيء حتى كاد أن يتلف فقال: يا رب إن أحببتني فأتني برزقي الذي قسمت لي وإلا فاقبضني إليك فألهمه الله تعالى في قلبه وعزتي وجلالي لا أرزقك حتى تدخل الأمصار وتقيم بين الناس؛ فدخل المدينة وأقام بين ظهراني الناس فجاءه هذا بطعام وهذا بشراب فأكل وشرب فأوجس في نفسه من ذلك فسمع هاتفاً أردت أن تبطل حكمته بزهدك في الدنيا، أما علمت أن يرزق العباد بأيدي العباد أحب إليه من أن يرزقهم بأيدي القدرة فالواقف مع الفتوح استوى عنده أيدي الآدميين وأيدي الملائكة، واستوى عنده القدرة والحكمة وطلب القفار والتوصل إلى قطع الأسباب من الارتهان برؤية الأسباب وإذا صح التوحيد تلاشت الأسباب في عين الإنسان.

أخبرنا شيخنا، قال: أخبرنا أبو حفص عمر قال: أخبرنا أحمد بن خلف قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان العكبري، قال: سمعت أحمد بن محمود بن اليسري يقول: سمعت محمداً الإسكاف يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكل إلى المخلوقين، قال بعض المنقطعين كنت ذا صنعة جليلة فأريد مني تركها فحاك في صدري من أين المعاش؟ فهتف بي هاتف لا أراه تنقطع إلي وتتهمني في رزقك على أن أخدمك ولياً من أوليائي أو أسخر لك منافقاً من أعدائي، فلما صح حال الصوفي وانقطعت أطماعه وسكنت عن كل تشوف وتطلع خدمته الدنيا، وصلحت له الدنيا خادمة وما رضيها مخدومة، فصاحب الفتوح يرى حركة النفس بالتشوف جناية وذنباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت