فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464728 من 466147

38، 39 - (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ) :

رهينة مصدر بمعنى الرهن، كالشتيمة بمعنى الشتم. والمعنى: كل نفس محاسبة على كسبها مأخوذة بما قدمت من خير أَو شر، رهن بعملها إِماَّ خلَّصها وإِما أَوبقها وأَهلكها.

(إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ) : وهم المسلمون المخلصون كما قال الحسن وغيره، ورواه ابن المنذر عن ابن عباس فإِنهم فاكُّون رقابهم بما أَحسنوا من أَعمالهم كما يفكُّ الراهن رهنه بأَداءِ الدَّيْن، ونقل عن علي بن أَبي طالب وابن عمر أَنهم أَطفال المسلمين. وعن ابن عباس أَنهم الملائكة، قال العلامة الآلوسي: الظاهر سياقًا وسباقًا أَن يراد بهم طائفة من البشر المكلفين.

40، 41، 42 - (فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنْ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) :

(فِي جَنَّاتٍ) : الجملة استئناف وقع جوابًا عن سؤَال نشأَ مما قبله، كأَنه قيل: ما بالهم؟ فقيل: هم في جنات وبساتين لا يكتنه كنهها ولا يدرك وصفها.(يَتَسَاءَلُونَ

عَنِ الْمُجْرِمِينَ)أَي: يسأَلون عن الكافرين، أَو أَسال بعضهم بعضًا عن المجرمين قائلين: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) أَي: أَيّ شيءِ أَدخلكم النَّار؟! والسؤال سؤَال توبيخ وتحسير، وقيل: إِن المؤمنين يسأَلون الملائكة عن هؤُلاءِ المجرمين، فتسأَل الملائكة المشركين فيقولون لهم: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) .

43، 44 - (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) :

أَي: قال المجرمون من أَهل النار مجيبين للسائلين مبينين لهم أَسباب دخولهم النار يقولون: لم نك من المصلين كما كان يصلي المسلمون المخلصون.

(وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) أَي: ولم نك نعطي المسكين ما يجب إِعطاؤه، ولم نك نتصدق عليه ونطعمه، وهو من بني جنسنا وإِخوتنا في الإِنسانية - كما يفعل المسلمون - وهكذا لم يقوموا بالواجب عليهم نحو الله بعبادته بالصلاة، ولا بالواجب الاجتماعي نحو إِخواتهم بالزكاة كما يفعل المسلمون الصالحون، وهدموا بذلك ركنين من أَركان الإِسلام وهما الصلاة: حق الله، والزكاة: حق العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت