فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457379 من 466147

وقال المرتعش: المراقبة مراعاة السر لملاحظة الحق في كل لحظة ولفظة. قال الله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} (الرعد: الآية 33)

وهذا هو علم القيام، وبذلك يتم علم الحال ومعرفة الزيادة والنقصان: وهو أن يعلم معيار حاله فيما بينه وبين الله، وكل هذا ملازم لصحة التوبة، وصحة التوبة ملازمة لها، لأن الخواطر مقدمات العزائم، والعزائم مقدمات الأعمال، لأن الخواطر تحقق إرادة القلب، والقلب أمير الجوارح، ولا تتحرك الجوارح إلا بتحرك القلب بالإرادة، وبالمراقبة حسم مواد الخواطر الرديئة، فصار من تمام المراقبة التوبة، لأن من حصر الخواطر كفى مؤونة الجوارح، لأن بالمراقبة اصطلاح عروق إرادة المكاره من القلب، وبالمحاسبة استدراك ما انفلت من المراقبة.

أخبرنا أبو زرعة عن ابن خلف عن السلمي قال: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: أفضل ما يلزم الإنسان في هذا الطريق المحاسبة والمراقبة وسياسة العمل بالعلم، وإذا صحت التوبة صحت الإنابة.

قال إبراهيم بن أدهم: إذا صدق العبد في توبته صار منيباً؛ لأن الإنابة ثاني درجة التوبة.

وقال أبو سعيد القرشي: المنيب الراجع عن كل شيء يشغله عن الله إلى الله. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت