وقد مضى في سورة"البقرة"بكماله.
وذكر نحوه الثعلبيّ ولَفْظه.
وفي حديث مرفوع:"أن حملة العرش ثمانية أملاك على صورة الأوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاماً للطائر المسرع"وفي تفسير الكلبيّ: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة.
وعنه: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء من الملائكة.
ثم ذكر عدّة الملائكة بما يطول ذكره.
حكى الأوّل عنه الثعلبيّ والثاني القشيريّ.
وقال الماورديّ عن ابن عباس: ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكَرُوبِيّون.
والمعنى ينزل بالعرش.
ثم إضافة العرش إلى الله تعالى كإضافة البيت ، وليس البيت للسكنى ، فكذلك العرش.
ومعنى:"فَوْقَهُمْ"أي فوق رؤوسهم.
قال السُّدِّيّ: العرش تحمله الملائكة الحملة فوقهم ولا يحمل حملة العرش إلا الله.
وقيل:"فَوْقَهُمْ"أي إن حملة العرش فوق الملائكة الذين في السماء على أرجائها.
وقيل:"فَوْقَهُمْ"أي فوق أهل القيامة.
قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ}
أي على الله ؛ دليله: {وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّاً} [الكهف: 48] وليس ذلك عرضاً يعلم به ما لم يكن عالماً به ، بل معناه الحساب وتقرير الأعمال عليهم للمجازاة.
وروى الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُعْرض الناس يومَ القيامة ثلاث عَرْضات فأما عَرْضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذٌ بيمينه وآخذ بشماله"خرجه الترمذيّ قال: ولا يصح مِن قِبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
{لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ} أي هو عالم بكل شيء من أعمالكم.
ف"خَافِيَةٌ"على هذا بمعنى خَفِيّة ، كانوا يخفونها من أعمالهم ؛ قاله ابن شجرة.
وقيل: لا يخفى عليه إنسان ؛ أي لا يبقى إنسان لا يحاسَب.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: لا يخفى المؤمن من الكافر ولا البَرُّ من الفاجر.
وقيل: لا تستتر منكم عَوْرَةٌ.