عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ» [1] يَعْنِي حَمَلَةَ الْعَرْشِ"وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِأَرْبَعَةٍ آخَرِينَ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} "
عَنْ مَيْسَرَةَ، قَوْلُهُ: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} قَالَ: أَرْجُلُهُمْ فِي التُّخُومِ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ مِنْ شُعَاعِ النُّورِ [2]
وَقَوْلُهُ: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَئِذٍ أَيُّهَا النَّاسُ تُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ،
وَقِيلَ: تُعْرَضُونَ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ.
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «تُعْرَضُ النَّاسُ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ.
وَأَمَّا الثَّالِثَةُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ، وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ»
وَقَوْلُهُ: {لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ}
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: لَا تَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِكُمْ، مُحِيطٌ بِكُلِّكُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}
[1] يقول ابن القماش:
يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى التوقف عند خبر القرآن، والله أعلم.
[2] كسابقه.