فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456388 من 466147

يقول هذا لهذا: أَنْتَ أَشَرْتَ علينا ، ويقول الآخر: أنت فَعَلْتَ ، ثم نادَوْا على أنفسهم بالويل فقالوا: {يا ويلنا إنا كنا طاغين} حين لم نصنع ما صنع آباؤنا ، ثم رجعوا إِلى الله تعالى فسألوه أن يبدِّلهم خيراً منها ، فذلك قوله: {عسى رَبُّنا أن يبدِّلنا خيراً منها} .

وقرأ قوم:"يبدِلنا"بالتخفيف ، وهما لغتان.

وفرَّق قوم بينهما ، فقالوا: التبديل: تغيير حال الشيء وصفته والعين باقية.

والإبدال: إزالة الشيء ووضع غيره مكانه.

ونقل أن القوم أخلصوا ، فبدَّلهم الله جنَّةً العنقودُ منها وِقْرُ بَغْلٍ.

قوله تعالى: {كذلك العذاب} ما فعلنا بهم نفعل بمن تعدَّى حدودنا.

وهاهنا انتهت قصة أهل الجنة.

ثم قال تعالى: {ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} يعني: المشركين.

ثم ذكر ما للمتقين عنده بما بعد هذا ، فقال المشركون: إنا لنُعْطى في الآخرة أفضل مما تُعْطَوْنَ ، فقال تعالى مكذِّباً لهم {أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟!} قال الزجاج: هذه ألف الاستفهام مجازها هاهنا مجاز التوبيخ ، والتقرير.

قوله تعالى: {كيف تحكمون} أي: كيف تقضون بالجَوْرِ {أم لكم كتاب} أُنْزِلَ من عند الله {فيه} هذا {تدرسون} أي: تقرؤون ما فيه {إن لكم} في ذلك الكتاب {لَمَا تَخَيَّرون} أي: ما تختارون وتشتهون.

وقرأ أبو الجوزاء ، وعاصم الجحدري ، وأبو عمران:"أن لكم"بفتح الهمزة.

وهذا تقريع لهم ، وتوبيخ على ما يتمنَّوْن من الباطل"سَلْهم أَيُّهم بذلك زعيم" {أم لكم أَيْمانٌ علينا بالغةٌ} أي: ألكم عهود على الله تعالى حلف لك على ما تَدَّعُونَ بأَيْمانٍ بالغةٍ ، أي: مُؤكَّدةٍ.

وكل شيء متناهٍ في الجودة والصحة فهو بالغ.

ويجوز أن يكون المعنى: بالغة إلى يوم القيامة ، أي: تبلغ تلك الأَيمان إلى يوم القيامة في لزومها وتوكيدها {إن لكم لَمَا تحكمون} لأنفسكم به من الخير والكرامة عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت