فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456387 من 466147

يقال: حَرَدْتُ حَرْدَكَ ، أي: قَصَدْتُ قَصْدَكَ ، حكاه الفراء ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة.

وأنشدوا:

قَدْ جَاءَ سَيْلٌ كَانَ مِنْ أَمْرِ اللهْ ...

يَحْرُدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّةْ

أي: يقصد قصدها.

قال ابن قتيبة: وفيها لغتان: حَرَدٌ ، وحَرْدٌ ، كما يقال: الدَّرَك ، والدَّرْك.

وفي قوله تعالى: {قادرين} ثلاثة أقوال.

أحدها: قادرين على جَنَّتهم عند أنفسهم ، قاله قتادة.

والثاني: قادرين على المساكين ، قاله الشعبي.

والثالث: أن المعنى: منعوا وهم قادرون ، أي: واجدون ، قاله ابن قتيبة.

قالوا: {فلما رَأَوْها} محترقة {قالوا إنا لضالون} أي: قد ضللنا طريق جَنَّتنا ، فليست هذه.

ثم علموا أنها عقوبة ، فقالوا: {بل نحن محرومون} أي: حرِمْنَا ثَمَرَ جَنَّتنَا بمنعنا المسكين {قال أوسطهم} أي: أعدلهم ، وأفضلهم {لولا} أي: هلاَّ {تسبِّحون} وفيه ثلاثة أقوال:

أحدها: هلا تَسْتَثْنُون عند قولكم:"ليصرُمنَّها مصبحين"قاله ابن جريج والجمهور.

والمعنى: هلاَّ قلتم: إن شاء الله.

قال الزجاج: وإنما قيل للاستثناء: تسبيح ، لأن التسبيح في اللغة: تنزيه الله عز وجل عن السوء.

والاستثناء تعظيم لله ، وإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلاً إلا بمشيئة الله.

والثاني: أنه كان استثناؤهم قول:"سبحان الله"، قاله أبو صالح.

والثالث: هلا تسبِّحون الله وتشكرونه على ما أعطاكم ، حكاه الثعلبي.

وقوله تعالى: {قالوا سبحان ربنا} فنزَّهوه أن يكون ظالماً فيما صنع ، وأقرُّوا على أنفسهم بالظلم فقالوا: {إنَّا كنَّا ظالمين} بمنعنا المساكين {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي: يلوم بعضهم بعضاً في منع المساكين حقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت