فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456386 من 466147

وفي قوله تعالى: {ولا يستثنون} قولان.

أحدهما: لا يقولون: إن شاء الله قاله الأكثرون.

والثاني: لا يستثنون حق المساكين ، قاله عكرمة {فطاف عليها طائف من ربك} أي: من أمر ربك.

قال الفراء: الطائف لا يكون إلا بالليل.

قال المفسرون: بعث الله عليها ناراً بالليل ، فاحترقت ، فصارت سوداء ، فذلك قوله تعالى: {فأصبحت كالصريم} وفيه ثلاثة أقوال.

أحدها: كالرَّماد الأسود ، قاله ابن عباس.

والثاني: كالليل المسودّ ، قاله الفراء.

وكذلك قال ابن قتيبة: أصبحت سوداء كالليل محترقة.

والليل: هو الصريم ، والصبح أيضاً: صريم ، لأن كل واحد منهما ينصرم عن صاحبه.

والثالث: أصبحت وقد ذهب ما فيها من الثمر ، فكأنه قد صرم ، أي: قطع ، وجُذَّ حكاه ابن قتيبة أيضاً.

قوله تعالى: {فتنادَوْا مصبحين} أي: نادى بعضهم بعضاً لما أصبحوا {أن اغْدُوا على حرثكم} يعني: الثمار والزروع والأعناب {إن كنتم صارمين} أي: قاطعين للنخل ، {فانطلقوا} أي: ذهبوا إلى جنَّتهم {وهم يتخافتون} قال ابن قتيبة: يتساررون ب {أن لا يدخلنَّها اليوم عليكم مسكين وغَدَوُا على حرد} فيه ثمانية أقوال.

أحدهما: على قدرة ، قاله ابن عباس.

والثاني: على فاقة ، قاله الحسن في رواية.

والثالث: على جد ، قاله الحسن في رواية ، وقتادة ، وأبو العالية ، والفراء ، ومقاتل.

والرابع: على أمر مجمع قد أسَّسوه بينهم ، قاله مجاهد ، وعكرمة.

والخامس: أن الحرد: اسم الجنة ، قاله السدي.

والسادس: أنه الحنَق والغضب على المساكين ، قاله الشعبي ، وسفيان.

وأنشد أبو عبيدة:

أُسُودُ شَرَىً لاَقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ...

تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِمَاءَ الأَسَاوِدِ

والسابع: أنه المنع ، مأخوذ من حارَدَتِ السَّنَة فليس فيها مطر ، وحاردت الناقة فليس لها لبن ، قاله أبو عبيدة ، وابن قتيبة.

والثامن: أنه القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت