{أنِ اغْدُوا على حَرْثِكم} قال مجاهد: كان الحرث عنباً.
{إن كنتم صارمين} أي عازمين على صرم حرثكم في هذا اليوم.
{فانْطَلَقُوا وهم يتخافتونَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: يتكلمون ، قاله عكرمة.
الثاني: يخفون كلامهم ويسرونه لئلا يعلم بهم أحد ، قاله عطاء وقتادة.
الثالث: يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم.
الرابع: لا يتشاورون بينهم.
{أن لا يدخُلَنّها اليومَ عليكم مِسكين} قاله يحيى بن سلام.
{وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادرين} فيه تسعة أوجه:
أحدها: على غيظ ، قاله عكرمة.
الثاني: على جَدٍّ ، قاله مجاهد.
الثالث: على منع ، قاله أبو عبيدة.
الرابع: على قصد ، ومنه قول الشاعر:
أقْبَلَ سيلٌ جاء من عندِ اللّه... يحْرِدُ حَرْدَ الجَنّة المُغِلّة
اُي يقصد قصد الجنة المغلة.
الخامس: على فقر ، قاله الحسن.
السادس: على حرص ، قاله سفيان.
السابع: على قدرة ، قاله ابن عباس.
الثامن: على غضب ، قاله السدي.
التاسع: أن القرية تسمى حرداً ، قاله السدي.
وفي قوله:"قادرين"ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني قادرين على المساكين ، قاله الشعبي.
الثاني: قادرين على جنتهم عند أنفسهم ، قاله قتادة.
الثالث: أن موافاتهم إلى جنتهم في الوقت الذي قدروه ، قاله ابن بحر.
ويحتمل رابعاً: أن القادر المطاع بالمال والأعوان ، فإذا ذهب ماله تفرق أعوانه فعُصيَ وعجز.
{فلمّا رأوْها قالوا إنا لَضالُّون} أي أنهم لما رأوا أرض الجنة لا ثمرة فيها ولا شجر قالوا إنا ضالون الطريق وأخطأنا مكان جنتنا ، ثم استرجعوا فقالوا:
{بل نحن محرومون} أي حُرمنا خير جنتنا ، قال قتادة: معناه جوزينا فحُرمنا.
{قال أَوْسَطُهم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني أعدلهم ، قاله ابن عباس.
الثاني: خيرهم ، قاله قتادة.
الثالث: أعقلهم ، قاله ابن بحر.
{أَلَمْ أقُل لكم لولا تُسَبَّحونَ} فيه ثلاثة أوجه: