أحدها: لولا تستثنون عند قولهم"ليصرمنها مصبحين"، قاله ابن جريج.
الثاني: أن التسبيح هو الاستثناء ، لأن المراد بالاستثناء ذكر اللَّه ، وهو موجود من التسبيح.
الثالث: أن تذكروا نعمة اللَّه عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم.
{أم لكم أيْمانٌ علينا بالغةٌ} والبالغة المؤكدة باللَه.
{إنّ لكم لما تحْكُمُون} فيه وجهان:
أحدهما: أم لكم أيمان عيلنا بالغة أننا لا نعذبكم في الدنيا إلى يوم القيامة.
{سَلْهم أيُّهم بذلك زعيمٌ} فيه وجهان:
أحدهما: أن الزعيم الكفيل ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه الرسول ، قاله الحسن.
ويحتمل ثالثاً: أنه القيم بالأمر لتقدمه ورئاسته.
{يومَ يُكْشَفُ عن ساقٍ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: عن ساق الآخرة ، قاله الحسن.
الثاني: الساق الغطاء ، قاله الربيع بن أنس ، ومنه قول الراجز:
في سَنَةٍ قد كشفتْ عن ساقها... حمراءَ تبري اللحم عن عراقها
الثالث: أنه الكرب والشدة ، قاله ابن عباس ، ومنه قول الشاعر:
كشفت لهم عن ساقها... وبدا من الشر الصُّراح
الرابع: هو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا ، قال الضحاك: لأنه أول الشدائد ، كما قال الراجز:
قد كشفت عن ساقها فشُدُّوا... وجدّت الحربُ بكم فجدوا
فأما ما روي أن اللَّه تعالى يكشف عن ساقه فإن اللَّه تعالى منزه عن التبعيض والأعضاء وأن ينكشف أو يتغطى ، ومعناه أنه يكشف عن العظيم من أمره ، وقيل يكشف عن نوره.
وفي هذا اليوم ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه يوم الكبر والهرم والعجز عن العمل.
الثاني: أنه يوم حضور المنية والمعاينة.
الثالث: أنه يوم القيامة.
{ويُدْعَون إلى السجودِ فلا يستطيعون} فمن قال في هذا اليوم إنه يوم القيامة جعل الأمر بهذا السجود على وجه التكليف.
ومن جعله في الدنيا فلهم في الأمر بهذا السجود قولان:
أحدهما: أنه تكليف.