فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456376 من 466147

حكى ابن جريج أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم أخذاً واربطوهم في الحبال ، ولا تقتلوا منهم أحداً ، فضرب اللَّه بهم عند العدو مثلاً بأصحاب الجنة.

{إذ أَقْسموا لَيَصرِمُنّها مُصْبِحينَ} قيل إن هذه الجنة حديقة كانت باليمن بقرية يقال لها ضَروان ، بينها وبين صنعاء اليمن اثنا عشر ميلاً ، وفيها قولان:

أحدهما: أنها كانت لقوم من الحبشة.

الثاني: قاله قتادة أنها كانت لشيخ من بني إسرائيل له بنون ، فكان يمسك منها قدر كفايته وكفاية أهله ، ويتصدق بالباقي ، فجعل بنوه يلومونه ويقولون: لئن ولينا لنفعلن ، وهو لا يطيعهم حتى مات فورثوها ، فقالوا: نحن أحوج بكثرة عيالنا من الفقراء والمساكين"فأقسموا ليصرُمنّها مصبحين"أي حلفوا أن يقطعوا ثمرها حين يصبحون.

{ولا يَسْتَثْنونَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: لا يستثنون من المساكين ، قاله عكرمة.

الثاني: استثناؤهم قول سبحان ربنا ، قاله أبو صالح.

الثالث: قول إن شاء اللَّه.

{فطاف عليها طائفٌ مِن ربِّك وهم نائمونَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أمر من ربك ، قاله ابن عباس.

الثاني: عذاب من ربك ، قاله قتادة.

الثالث: أنه عنق من النار خرج من وادي جنتهم ، قاله ابن جريج.

{وهم نائمون} أي ليلاً وقت النوم ، قال الفراء: الطائف لا يكون إلا ليلاً.

{فأصبحت كالصَريم} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: كالرماد الأسود ، قاله ابن عباس.

الثاني: كالليل المظلم ، قاله الفراء ، قال الشاعر:

تطاولَ ليلُكَ الجَوْنُ البهيمُ... فما ينجاب عن صبحٍ ، صَريمُ

الثالث: كالمصروم الذي لم يبق فيه ثمر.

روى أسباط عن ابن مسعود أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أياكم والمعاصي ، إن العبد ليذنب فيحرم به رزقاً قد كان هيئ له"، ثم تلا: {فطاف عليها طائف من ربك...} الآيتين قد حرموا خير جنتهم بذنبهم.

{فتنادَوْا مُصبِحينَ} أي دعا بعضعهم بعضاً عند الصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت