الرابع: أنه الذي له زنمة كزنمة الشاة ، قال الضحاك: لأن الوليد بن المغيرة كان له أسفل من أذنه زنمة مثل زنمة الشاة ، وفيه نزلت هذه الآية ، قال محمد بن إسحاق: نزلت في الأخنس بن شريق لأنه حليف ملحق ولذلك سمي زنيماً.
الخامس: أنه ولد الزنى ، قاله عكرمة.
السادس: أنه الدعيّ ، قال الشاعر:
زنيمٌ تَداعاه الرجالُ زيادةً... كما زِيدَ في عَرْضِ الأديمِ الأكارعُ
السابع: أنه الذي يعرف بالأُبنة ، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
الثامن: أنه علامة الكفر كما قال تعالى: {سنسمه على الخرطوم} ، قاله أبو رزين.
{أنْ كان ذا مالٍ وبنينَ} قيل إنه الوليد بن المغيرة ، كانت له حديقة بالطائف ، وكان له اثنا عشر ابناً ، حكاه الضحاك.
وقال عليّ بن أبي طالب: المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة.
{إذا تتْلى عليه آياتُنا} يعني القرآن.
{قال أساطيرُ الأوّلين} يعني أحاديث الأولين وأباطيلهم.
{سَنَسِمُهُ على الخُرطومِ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنها سمة سوداء تكون على أنفه يوم القيامة يتميز بها الكافر ، كما قال تعالى: {يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم} [الرحمن: 41] .
الثاني: أنه يضرب في النار على أنفه يوم القيامة ، قاله الكلبي.
الثالث: أنه إشهار ذكره بالقبائح ، فيصير موسوماً بالذكر لا بالأثر.
الرابع: هو ما يبتليه اللَّه به في الدنيا في نفسه وماله وولده من سوء وذل وصَغار ، قاله ابن بحر واستشهد بقول الأعشى.
فدَعْها وما يَغنيك واعمد لغيرها... بشِعرك واغلب أنف من أنت واسم.
وقال المبرد: الخرطوم هو من الناس الأنف ، ومن البهائم الشفة.
{إنا بَلَوناهم كما بَلَوْنا أَصْحابَ الجَنَّةِ} فيهم قولان:
أحدهما: إن الذين بلوناهم أهل مكة بلوناهم بالجوع كرتين ، كما بلونا أصحاب الجنة حتى عادت رماداً.
الثاني: أنهم قريش ببدر.