ليس بالضرورة هو أقسم على شيء أنه نفى كونه مجنوناً ثم ذكر قول الذين كفروا لأن هؤلاء الذين كفروا قالوا بعد أن نزل عليه الذكر ولم يقولوا قبله (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ(51 ) ) . فإذن هم قالوا بعد نزول الذكر عليه وربنا سبحانه وتعالى نفى هذا الأمر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - (مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ(2 ) ) ثم وضح لنا أنهم يقولون إنه لمجنون فأراد أن يبرئ ساحته. ذكر (مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) لأنهم قالوا (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) . فائدة الخطاب من الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم - (مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ(2 ) ) لأن كثرة الكلام لو كان غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد يثبت في نفسه شيء فأراد أن يثبته. انتهى انتهى {لمسات بيانية. للسامرائي، والنعيمي، والكبيسي} ...