ثم زاد في التخويف فقال: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} قال ابن عباس: كما أرسل على قوم لوط فقال: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا} [القمر:34] ثم هدد وأوعد فقال: {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} قيل في النذير هاهنا: أنه المنذر، يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. وهو قول عطاء عن ابن عباس والضحاك. وقيل: إنه بمعنى الإنذار، والمعنى: فستعلمون رسولي وصدقه حين لا ينفعكم ذلك، أو: فستعلمون عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول، وهو العذاب.
و (كيف) في قوله: {كَيْفَ نَذِيرِ} ينبئ عما ذكرنا من صدق الرسول أو عقوبة الإنذار. ثم أخبر عن غيرهم من الكفار بقوله: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} قال ابن عباس: يريد عادًا وثمودًا، وكفار الأمم.
{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} قال مقاتل: تغييري وإنكاري أليس وجدوا العذاب حقًّا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 50 - 57} .