فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453913 من 466147

قال الزمخشري {} أي: القربى؛ لأنها أقرب السموات إلى الناس، ومعناها: السماء الدنيا منكم، والمصابيح السرج؛ سميت بها الكواكب، والناس يزينون مساجدهم ودورهم بأثقاب المصابيح، فقيل: ولقد زينا سقف الدار التي اجتمعتم فيها {بِمَصَابِيحَ} أي: بأي مصابيح لا توازيها مصابيحكم إضاءة، وضممنا إلى ذلك منافع أخر: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا} لأعدائكم: {لِلشَّيَاطِينِ} . وعن محمد بن كعب: في السماء واللَّه ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم، ولكنهم يبتغون الكهانة ويتخذون النجوم علة. والرجوم: جمع رجم: وهو مصدر سمي به ما يرجم به، ومعنى كونها مراجم للشياطين: أن الشهب التي تنقض لرمي المسترقة منهم منفصلة من نار الكواكب، لا أنهم يرجمون بالكواكب أنفسها؛ لأنها قارَّةٌ في الفَلَك على حالها، وما ذاك إلا كقبس يؤخذ من نار، والنار ثابتة كاملة لا تنقص. وقيل: من الشياطين المرجومة من يقتله الشهاب، ومنهم من يخبله، وقيل: معناه

وجعلناها ظنونًا ورجومًا بالغيب لشياطين الإنس وهم النجامون.

الوجه الرابع: أصل الخلق شيء وطبيعة الملخلوق شيء آخر.

الإنسان مخلوق من طين ومع ذلك لو أنه وقع عليه حجارة كبيرة من طين فإنها تؤدي إلى وفاته؛ مع أن تلك الحجارة مخلوقة من أصل ما خلق الإنسان منه، فلا نتعجب إذا وقع شهاب أو شواظ من نار على جان مخلوق من النار فتم إحراق هذا الجان بهذا الشهاب.

ولا يخفي أن خلق الجان من نار لا يلزم منه أن أشكالهم وهيئاتهم كالنار، فالبشر خلقوا من تراب وليسوا كذلك في أشكالهم، ولكن يؤخذ منه أن في الجن صفات من صفات النار كالخفة واللطافة، مثلما للبشر من صفات التراب كالثقل والكثافة.

قال الآلوسي: ولا يأبى تأثير الشهاب في كونهم مخلوقين من النار؛ لأنهم ليسوا من النار الصرفة كما أن الإنسان ليس من التراب الخالص مع أن النار القوية إذا استولت على الضعيفة استهلكتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت