الإشارات إليه في العهد القديم: تستخدم الكلمة بدون (أل) التعريف بمعنى: (عدو) ؛ وهكذا ترجمت في (1 صم 29: 4) عن داود كعدو محتمل في المعركة، وفي (1 مل 11: 14 و 23 و 24 و 25) ترجمت: خصمًا، وفي سفر العدد (22: 22) ترجمت: (يقاوم) ، واستخدمت بلفظها للدلالة على خصم بشري. أما بأداة التعريف (أل) فيصبح اسم علم للدلالة على (الشيطان) بالذات، وهو ما نجده مثلًا في أيوب (1، 2) ، زكريا (3: 1، 2) إذ واضح أن الإشارة هنا إلى كائن غير بشري، وفي (1 أخ 21: 1) ترد الكلمة بدون (أل) التعريف ولكن واضح أيضًا أن المقصود بها هو الشيطان نفسه (انظر 2 صم 24: 1) .
ويقول البعض: إن صورة الشيطان في العهد القديم لا يبدو منها أنه كائن شرير أساسًا، بل يبدو كائنًا ملائكيًا، عمله أن يمتحن الناس، ولا شك أن الصورة الكاملة
للشيطان لا تتضح تمامًا في الإشارات القليلة إليه في العهد القديم، ولكن من الواضح أيضًا أن اللمحات المسجلة عن نشاطه تكشف عن أنه يعمل لمقاومة كل خير للإنسان، فنرى في أيوب (1، 2) بكل جلاء طبيعته الخبيثة، كما أنه هو الذي أغوى داود ليعد إسرائيل فيجلب السخط عليه، كما انتهره الرب من أجل شكواه ضد يهوشع الكاهن العظيم.
وفي العهد الجديد: تكتمل صورة الشيطان في العهد الجديد، فتذكر كلمة (الشيطان) 37 مرة، كما استخدمها الرب يسوع المسيح -بدون أداة التعريف- مرتين في حديثه إلى بطرس (مت 16: 23، مرقس 8: 33) ، ومرة عن يهوذا الإسخريوطي (يو 6: 70) ، أما في سائر المرات فتذكر عادة بأداة التعريف للدلالة على (الشيطان) نفسه فيما عدا مت 4: 10، مرقس 3: 23 مرتين، لو 22: 23، 2 كو 12: 7 فلا توجد أداة التعريف) كما يذكر باسم (إبليس) 34 مرة. (لفظ إبليس = الشيطان) .
الوجه الثالث: رجومًا للشياطين أي: وجعلناها ظنونًا ورجومًا بالغيب لشياطين الإنس وهم المنجمون.