فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453914 من 466147

قال الشبلي: قال أبو الوفاء بن عقيل في كتابه (الفنون) : اعلم أن اللَّه تعالى أضاف الشياطين والجن إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار، والمراد به في حق الإنسان أن أصله الطين، وليس الآدمي طينًا حقيقةً، ولكنه كان طينًا، كذلك الجان كان نارًا في الأصل؛ بدليل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عرض لي الشيطان في صلاتي فخنقته حتى وجدت برد لعابه على يدي"ومَنْ يكون نارًا محرقةً كيف يكون لعابه أو ريقه باردًا أو له ريق أصلًا؟ ومما يدل على أن الجن ليسوا بباقين على عنصرهم الناري؛ قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن عدو اللَّه إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي"، وبيان الدلالة منه أنهم لو كانوا باقين على عنصرهم الناري لما احتاجوا إلى أن يأتي الشيطان أو العفريت منهم بشعلة من نار، ولكانت يد الشيطان أو العفريت أو شيء من أعضائه إذا مس ابن آدم أحرقه، كما

تحرق الآدمي النار الحقيقية بمجرد المس.

وبهذا يعلم أنه كما يتأذى الإنسان من ضربه بالطين والحجر، مع أنه خلق من طين، فإن الجن يتأذون ويحترقون بالنار مع أنهم خلقوا منها.

وفي الكتاب المقدس أن الشيطان يُحرق بالنار:

فتقول المعارف الكتابية: (مصير الشيطان) يعلن لنا الكتاب النهاية الأكيدة للصراع بين الخير والشر، والمصير المحتوم للشيطان وملائكته، وقد رأى المسيح صورة لهذه الهزيمة النهائية في انتصار السبعين على قوات الشر (لو 10: 18) كما أكد المسيح أن النار الأبدية معدة (لإبليس وملائكته) (مت 25: 41) .

ويخبرنا سفر الرؤيا عن الدينونة النهائية للشيطان، فعند مجيء المسيح في مجده سيطرح الشيطان في بئر الهاوية لمدة ألف سنة، تخلوالأرض فيها من خداعه وإغراءاته (رؤ 20: 1 - 3) ، وفي نهاية الألف سنة يحل الشيطان من سجنه ويستأنف خداعه لسكان الأرض، وينجح في ذلك نجاحًا هائلًا، ولكن هذا التمرد الأخير سيقضي عليه بعمل إلهي، وسيطرح الشيطان في (بحيرة النار والكبريت حيث الوحش النبي الكذاب وسيعذبون نهارًا وليلًا إلى أبد الآبدين) (رؤ 20: 7 - 10) ، وكل الذين خدعهم سيقاسمونه نفس المصير والعذاب (20: 12 - 14) . (لفظ إبليس = الشيطان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت