الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً طِباقاً صفة سَبْعَ وطِباقاً: إما جمع «طبق» كجمل وجمال، أو جمع «طبقة» كرحبة ورحاب: ويصح أن تكون «طباقا» مصدرا أو حالا.
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ كَرَّتَيْنِ: منصوب في موضع المصدر، كأنه قال: فارجع البصر رجعتين، ويراد بالتثنية هنا الكثرة، لا حقيقة التثنية، بدليل قوله: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ والبصر لا ينقلب خاسئا حسيرا بمجرد مرتين، وإنما يصير كذلك بمرار جمة، مثل قولهم: لبيك وسعديك، أي إلبابا بعد إلباب، وإسعادا بعد إسعاد، يعني: كلما دعوتني أجبتك إجابة بعد إجابة، من قولهم: ألب بالمكان: إذا أقام به.
البلاغة:
بِيَدِهِ الْمُلْكُ استعارة تمثيلية، أو في لفظ «اليد» مجاز، ويكون قوله الْمُلْكُ على الحقيقة.
لِيَبْلُوَكُمْ استعارة تمثيلية، شبه معاملة الله لعباده بالابتلاء والاختبار.
الْمَوْتَ وَالْحَياةَ بينهما طباق.
الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وضع الموصول للتفخيم والتعظيم، أي له السلطان والتصرف المطلق.
فَارْجِعِ الْبَصَرَ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ إطناب بتكرار الجملة مرتين لزيادة التنبيه والتذكير.
قَدِيرٌ، حَسِيرٌ، السَّعِيرِ سجع مرصع، وكذا قوله: الْغَفُورُ، فُطُورٍ.
المفردات اللغوية:
تَبارَكَ تعاظم وتعالى بالذات عن كل ما سواه، وكثير خيره وإنعامه، من البركة: وهي النماء والزيادة الحسية أو المعنوية. بِيَدِهِ الْمُلْكُ المالك المطلق وصاحب السلطان المتفرد، وبِيَدِهِ نؤمن باليد كما جاء على مراد الله، والظاهر من الآية هنا بيان قدرة الله وسلطانه ونفاذ تصرفه في ملكه. خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ أوجده أو قدّره أزلا، والْمَوْتَ عدم الحياة المعروفة، وَالْحَياةَ ما به الإحساس والحيوية. لِيَبْلُوَكُمْ ليختبركم في حقل الحياة، أي ليعاملكم معاملة المختبر لأعمالكم. أَحْسَنُ عَمَلًا أخلصه لله وأطوعه. الْعَزِيزُ القوي الغالب الذي لا يغلبه شيء، ولا يعجزه عقاب المسيء. الْغَفُورُ الكثير المغفرة والستر لذنوب عباده إذا تابوا.
طِباقاً متطابقا بعضها فوق بعض، بحيث يكون كالجزء منه، وكالقبة على الأخرى.