فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433170 من 466147

إن الشمس تبعد عن الأرض باثنين وتسعين ونصف مليون من الأميال. ولو كانت أقرب إلينا من هذا لاحترقت الأرض أو انصهرت أو استحالت بخاراً يتصاعد في الفضاء! ولو كانت أبعد منا لأصاب التجمد والموت ما على الأرض من حياة! والذي يصل إلينا من حرارة الشمس لا يتجاوز جزءاً من مليوني جزء من حرارتها. وهذا القدر الضئيل هو الذي يلائم حياتنا. ولو كانت الشعرى بضخامتها وإشعاعها هي التي في مكان الشمس منا لتبخرت الكرة الأرضية ، وذهبت بدداً!

وكذلك القمر في حجمه وبعده عن الأرض. فلو كان أكبر من هذا لكان المد الذي يحدثه في بحار الأرض كافياً لغمرها بطوفان يعم كل ما عليها. وكذلك لو كان أقرب مما وضعه الله بحسابه الذي لا يخطئ مقدار شعرة!

وجاذبية الشمس وجاذبية القمر للأرض لهما حسابهما في توازن وضعها ، وضبط خطاها في هذا الفضاء الشاسع الرهيب ، الذي تجري فيه مجموعتنا الشمسية كلها بسرعة عشرين ألف ميل في الساعة في اتجاه نحو برج الجبار. ومع هذا لا تلتقي بأي نجم في طريقها على ملايين السنين!

وفي هذا الفضاء الشاسع الرهيب لا يختل مدار نجم بمقدار شعرة ، ولا يختل حساب التوازن والتناسق في حجم ولا حركة.

صدق الله العظيم.. {الشمس والقمر بحسبان} .

{والنجم والشجر يسجدان} ..

وقد كانت الإشارة السابقة إلى الحساب والتقدير في بناء الكون الكبير. فأما هذه فهي إشارة إلى اتجاه هذا الكون وارتباطه. وهي إشارة موحية إلى حقيقة هادية.

إن هذا الوجود مرتبط ارتباط العبودية والعبادة بمصدره الأول ، وخالقه المبدع. والنجم والشجر نموذجان منه ، يدلان على اتجاهه كله. وقد فسر بعضهم النجم بأنه النجم الذي في السماء. كما فسره بعضهم بأنه النبات الذي لا يستوي على سوقه كالشجر. وسواء كان هذا أم كان ذاك فإن مدى الإشارة في النص واحد. ينتهي إلى حقيقة اتجاه هذا الكون وارتباطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت