فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427563 من 466147

وقيل: إن"ما"للعموم لا للإبهام ، والمراد: كل ما أوحى به إليه ، والحمل على الإبهام أولى لما فيه من التعظيم.

{مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى} أي: ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بصره ليلة المعراج ، يقال: كذبه: إذا قال له الكذب ، ولم يصدقه.

قال المبرد: معنى الآية: أنه رأى شيئًا فصدق فيه ، قرأ الجمهور: (ما كذب) مخففاً ، وقرأ هشام ، وأبو جعفر بالتشديد"وَمَا"في: {مَا رأى} موصولة أو مصدرية في محل نص {بكذب} مخففاً ومشدّداً {أفتمارونه على مَا يرى} .

قرأ الجمهور: {أفتمارونه} بالألف من المماراة ، وهي المجادلة والملاحاة ، وقرأ حمزة ، والكسائي: (أفتمرونه) بفتح التاء وسكون الميم ، أي: أفتجدونه ، واختار أبو عبيد القراءة الثانية.

قال: لأنهم لم يماروه ، وإنما جحدوه ، يقال: مراه حقه ، أي: جحده ، ومريته أنا: جحدته ، قال: ومنه قول الشاعر:

لأن هَجَوْتَ أَخَا صِدْق وَمْكرُمَة... لَقَدْ مَرَيْتَ أخاً ما كان يَمْريكا

أي: جحدته.

قال المبرد: يقال: أمرأه عن حقه ، وعلى حقه: إذا منعه منه ودفعه.

وقيل: على بمعنى عن ، وقرأ ابن مسعود ، والشعبي ، ومجاهد ، والأعرج: (أفتمرونه) بضم التاء من أمريت ، أي: أتريبونه وتشكون فيه ، قال جماعة من المفسرين: المعنى على قراءة الجمهور: أفتجادلونه ، وذلك أنهم جادلوه حين أسري به ، فقالوا: صف لنا مسجد بيت المقدس ، أي: أفتجادلونه جدالاً ترومون به دفعه عما شاهده وعلمه ، واللام في قوله: {وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أخرى} هي الموطئة للقسم ، أي: والله لقد رآه نزلة أخرى ، والنزلة: المرة من النزول ، فانتصابها على الظرفية ، أو منتصبة على المصدر الواقع موقع الحال ، أي: رأى جبريل نازلاً نزلة أخرى ، أو على أنه صفة مصدر مؤكد محذوف ، أي: رآه رؤية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت