فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410447 من 466147

وذكر الأمر لكونها مأمورة من جهته تعالى.

وقرأ الجمهور: لا ترى بتاء الخطاب ، إلا مساكنهم ، بالنصب ؛ وعبد الله ، ومجاهد ، وزيد بن علي ، وقتادة ، وأبو حيوة ، وطلحة ، وعيسى ، والحسن ، وعمرو بن ميمون: بخلاف عنهما ؛ وعاصم ، وحمزة: لا يرى بالياء من تحت مضمومة إلا مساكنهم بالرفع.

وأبو رجاء ، ومالك بن دينار: بخلاف عنهما.

والجحدري ، والأعمش ، وابن أبي إسحاق ، والسلمي: بالتاء من فوق مضمومة مساكنهم بالرفع ، وهذا لا يجيزه أصحابنا إلا في الشعر ، وبعضهم يجيزه في الكلام.

وقال ذو الرمة:

كأنه جمل همّ وما بقيت ...

إلا النخيرة والألواح والعصب

وقال آخر:

فما بقيت إلا الضلوع الجراشع ...

وقرأ عيسى الهمداني: لا يرى بضم الياء إلا مسكنهم بالتوحيد.

وروي هذا عن الأعمش ، ونصر بن عاصم.

وقرئ: لا ترى ، بتاء مفتوحة للخطاب ، إلا مسكنهم بالتوحيد مفرداً منصوباً ، واجتزئ بالمفرد عن الجمع تصغيراً لشأنهم ، وأنهم لما هلكوا في وقت واحد ، فكأنهم كانوا في مسكن واحد.

ولما أخبر بهلاك قوم عاد ، خاطب قريشاً على سبيل الموعظة فقال: {ولقد مكانهم} ، وإن نافية ، أي في الذي ما مكناهم فيه من القوة والغنى والبسط في الأجسام والأموال ؛ ولم يكن النفي بلفظ ما ، كراهة لتكرير اللفظ ، وإن اختلف المعنى.

وقيل: إن شرطية محذوفة الجواب ، والتقدير: إن مكناكما فيه طغيتم.

وقيل: إن زائدة بعدما الموصولة تشبيهاً بما النافية وما التوقيتية ، فهي في الآية كهي في قوله: ...

يرجى المرء ما إن لا يراه

وتعرض دون أدناه الخطوب ...

أي مكناهم في مثل الذي مكناكم ، فيه ، وكونها نافية هو الوجه ، لأن القرآن يدل عليه في مواضع كقوله: {كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثاراً} وقوله: {هم أحسن أثاثاً ورئياً} وهو أبلغ في التوبيخ وأدخل في الحث في الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت