فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410218 من 466147

أي: ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما مما يعلمه وما لا يعلمه المخلوقون جميعًا إلاَّ خلقًا ملازما للحق لا ينفك عنه ولا سبيل إلى العبث فيه؛ قال تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا} ، وقال تعالى: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا باطلًا} وقال جل شأنه: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعبين. ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون} فهذا الخلق منه - سبحانه - قد ارتبط بالتدبير الحكيم، والتقدير العظيم ليدل به - تعالت عظمته - على تفرّده ووحدانيته وكمال قدرته، وأنه هو الذي يجب أن يعبد دون سواه كما أن هذا الخلق للسموات والأرض وما بينهما مقدر بأجل وزمان ينتهي عنده، ثم بعده يكون فناء الدنيا وقيام الساعة: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} . وإن هؤلاء الكفار عن الهول والنكال الذي أنذروا وخوفوا به من أهوال الآخرة من الحشر والحساب والصراط والميزان وما ينتهي إليه أمرهم من العذاب المقيم - إن هؤلاء الكفار - معرضون عنه لا يلتفتون إليه ولا يفكرون فيه جهلا وكبرًا واستهزاءً ..

وبعد أن بين الله - سبحانه - أنه منزل الكتاب الحكيم وأنه - وحده - خالق السماوات والأرض وما بينهما على مقتضى حكمته، وأن هؤلاء الكفار مع هذا كله معرضون ومدبرون عما خوفوا به من العذاب جاء قوله تعالى.

4 - {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت