فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410200 من 466147

فكم من مشركين يشركون مع الله ذوي سلطان ، أو ذوي جاه ، أو ذوي مال ، ويرجون فيهم ، ويتوجهون إليهم بالدعاء. وكلهم أعجز من أن يستجيبوا لدعاتهم استجابة حقيقية. وكلهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً. ودعاؤهم شرك. والرجاء فيهم شرك.. والخوف منهم شرك. ولكنه شرك خفي يزاوله الكثيرون ، وهم لا يشعرون.

ثم يمضي السياق يتحدث عن موقفهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاءهم به من الحق. بعدما تحدث عن واقعهم وتهافت عقيدة الشرك. ويقرر قضية الوحي كما قرر قضية التوحيد:

{وإذ تتلى عليم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم: هذا سحر مبين. أم يقولون: افتراه؟ قل: إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئاً. هو أعلم بما تفيضون فيه.. كفى به شهيداً بيني وبينكم ، وهو الغفور الرحيم. قل: ما كنت بدعاً من الرسل ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم. إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ ، وما أنا إلا نذير مبين. قل: أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ، فآمن واستكبرتم؟ إن الله لا يهدي القوم الظالمين. وقال الذين كفروا للذين آمنوا: لو كان خيراً ما سبقونا إليه. وإذ لم يهتدوا به فسيقولون: هذا إفك قديم. ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة ، وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ، لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين} ..

يبدأ الحديث عن قضية الوحي بترذيل مقولتهم عنه ، واستنكار استقبالهم له ، وهو آيات {بينات} لا لبس فيها ولا غموض ، ولا شبهة فيها ولا ريبة. ثم إنه {الحق} الذي لا مرية فيه. وهم يقولون لتلك الآيات ولهذا الحق {هذا سحر مبين} .. وشتان بين الحق والسحر. وهما لا يختلطان ولا يشتبهان.

وهكذا يبدأ الهجوم منذ البدء على تقولهم الظالم وادعائهم القبيح ، الذي لا يستند إلى شبهة ولا ظل من دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت