فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410130 من 466147

واستكبرتم عن الإيمان يا معشر قريش وجواب الشرط وهو قوله ان كان من عند الله محذوف تقديره فمن أضل منكم أو ألستم ظالمين يدل عليه إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) وهي جملة مستأنفة فإن قيل افعال الشرط أعني كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل فامن واستكبرتم كلها مجزوم ووقوعها فما وجه استعمال حرف ان فيها وهي تستعمل في موضع الشك قلت ان الواو في الجمل كلها للجمع واستعمل كلمة ان للتوبيخ وإيراد المجزوم موقع الشك للدلالة على انه لا يجوز عند العقل السليم الكفر مع كونه من عند الله والاستكبار مع شهادة أهل العلم وإيمانه فهو نظير قوله ان كنتم قوما مسرفين والله أعلم -.

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا عطف على قال الّذين كفروا للحقّ الآية لِلَّذِينَ آمَنُوا منهم أي في حقهم لَوْ كانَ دين محمد صلى الله عليه وسلم خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ.

أخرج ابن جرير عن قتادة قال قال أناس من المشركين نحن أعزّ ونحن خير فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان فنزلت هذه الآية وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال كانت لعمر بن الخطاب امة أسلمت قبله يقال لها زنين فكان عمر يضربها على إسلامها حتى تفتن وكان كفار قريش يقولون لو كان خيرا ما سبقتنا إليه رنين فأنزل الله في شأنها هذه الآية وأخرج ابن سعد نحوه عن الضحاك والحسن وقال البغوي بناء على نزول الآية السابقة في عبد الله بن سلام انه قال الذين كفروا من اليهود للذين أمنوا من اليهود لو كان دين محمد خيرا ما سبقونا إليه يعني عبد الله بن سلام وأصحابه وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ أي بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان ظرف لمحذوف مثل ظهر عنادهم أو ضلوا وهو معطوف على قوله قال الّذين كفروا وعطف على محذوف تعلق به الظرف قوله فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11) الفاء للسببية فإن هذا القول مسبب لظهور عنادهم وضلالهم وهو كقولهم أساطير الاوّلين يعني أكاذيب الأولين يعني اختلق هذا أهل الزمان السابق ثم تلقاه منهم محمد -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت