وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عوف بن الأشجعي قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وانى معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر اليهود أروني اثنى عشر رجلا منكم يشهدون ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله يحط الله عن كل يهودى تحت أديم السماء الغضب الذي عليه فسكتوا فما اجابه منهم أحد ثم انصرف فإذا رجل من خلفه فقال كما أنت يا محمد واقبل فقال أيّ رجل تعلمونى منكم يا معشر اليهود قالوا والله ما نعلم فينا رجلا كان اعلم بكتاب الله ولا افقه منك ولا من أبيك قبلك ولا من جدك قبل أبيك قال فانى اشهد بالله انه لنبي الله الذي تجدونه في التوراة قالوا كذبت ثم ردوا عليه وقالوا شرّا فأنزل الله تعالى هذه الآية وأخرج الشيخان عن سعيد بن أبي وقاص قال ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لاحد يمشى على وجه الأرض انه من أهل الجنة الا لعبد الله بن سلام وفيه نزلت هذه الآية وشهد شاهد من بني إسرائيل - قال الراوي عن مالك (وهو عبد الله بن يوسف شيخ البخاري) لا أدرى قال مالك الآية اوفى الحديث - وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن سلام قال فيّ نزلت وشهد شاهد من بني إسرائيل وعلى هذا التقدير الآية مدنية لأن إسلام عبد الله بن سلام كان بالمدينة ولفظة مثل في قوله تعالى عَلى مِثْلِهِ زائدة والضمير للقرآن والمعنى شهد شاهد عليه أي على كونه يعني القرآن من عند الله أو المعنى وشهد شاهد على مثل ما قلت أي على كون القرآن من عند الله فَآمَنَ عبد الله بن سلام وَاسْتَكْبَرْتُمْ عن الإيمان يا معشر اليهود - وأنكر مسروق نزول الآية في عبد الله بن سلام وقال والله ما نزلت فيه لأن ال حم نزلت بمكة وإنما اسلم عبد الله بن سلام بالمدينة ونزلت الآية في محاجة كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه ومعنى قوله شهد شاهد من بني إسرائيل انه شهد موسى وشهادته ما في التوراة خبر بعثة محمد صلى الله عليه وسلم على مثله أي مثل القرآن وهو ما في التوراة من المعاني المصدقة للقرآن فامن موسى عليه السلام