البسيط عن عكرمة أنه قال: إذا حملت تسعة أشهر أرضعته أحداً وعشرين شهراً. وعلى هذا قوله {حتى إذا بلغ أشدّه} أكثر المفسرين كما مر في آخر"الأنعام"وأوّل"يوسف"و"القصص". على أن وقت الأشد هو زمان الوصول إلى آخر سن النشوء والنماء وهو ثلاث وثلاثون سنة تقريباً ، وإن في الأربعين يتم الشباب وتأخذ القوى الطبيعية والحيوانية في الانتفاص ، والقوّة العقلية والنطقية في الاستكمال ، وهذا أحد ما يدل على أن النفس غير البدن ومن جملة الكمال أنه حينئذ يقول {رب أوزعني} أي ألهمني ووفقني كما مر في"النمل".
قال علماء المعاني: قوله {في ذرّيتي} كقوله"يجرح في عراقيبها نصلي"فكأنه سأل أن يجعل ذرّيته موقعاً للصلاح ومظنة له.