فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409875 من 466147

ثم قال {حتى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين {وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، يعني: أبا بكر {قَالَ رَبّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ} يعني: ألهمني ما أؤدي به شكر نعمتك ، وما أوزعت به نفسي ، أن أكفها عن كفران نعمتك ، وأصله من وزعته.

أي: دفعته قال: رب أوزعني أن أشكر.

يعني: أن أؤدي شكر نعمتك {التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ} بالإسلام {وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه} يعني: تقبله {وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرّيَّتِى} يعني: أكرمهم بالتوحيد.

ويقال: اجعلهم أولاداً صالحين مسلمين ، فأسلموا كلهم {إِنّى تُبْتُ إِلَيْكَ} يعني: أقبلت إليك بالتوبة {وَإِنّى مِنَ المسلمين} يعني: المخلصين ، الموحدين على دينهم.

قوله تعالى {أولئك} يعني: أهل هذه الصفة.

يعني: أبا بكر ووالديه ، وذريته ، ومن كان في مثل حالهم {الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} يعني: ستجزيهم بإحسانهم.

قرأ حمزة ، والكسائي ، وعاصم في رواية حفص ، نَتَقَبَّل بالنون {وَنَتَجَاوَزُ} بالنون.

وقرأ الباقون بالياء والضم.

فمن قرأ بالنون ، فهو على معنى الإضافة إلى نفسه ، يعني: نتقبل نحن ، ونصب أحسن لوقوع الفعل عليه ، ومن قرأ بالياء والضم ، فهو على معنى فعل ، ما لم يسم فاعله.

ولهذا رفع قوله:"أَحْسَنُ"لأنه مفعول ما لم يسم فاعله.

ثم قال {وَنَتَجَاوَزُ عَن سيئاتهم} يعني: ما فعلوا قبل التوبة ، فلا يعاقبون عليها {فِى أصحاب الجنة} يعني: هم مع أصحاب الجنة.

وروى أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن الحسن قال: مَنْ يَعْمَل سُوءاً يُجْزَ بِهِ ، إنما ذلك لمن أراد الله هوانه ، وأما من أراد الله كرامته ، فإنه يتجاوز عن سيئاته فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ.

ثم قال: {وَعْدَ الصدق} يعني: وعد الصدق في الجنة.

قوله تعالى {الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت