فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408109 من 466147

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} تعجيب من حال من ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى فكأنه يعبده فالكلام على التشبيه البليغ أو الاستعارة، والفاء للعطف على مقدر دخلت عليه الهمزة أي أنظرت من هذه حاله فرأيته فإن ذلك مام يقضي منه العجب، وأبو حيان جعل أرأيت بمعنى أخبرني وقال: المفعول الأول من {اتخذ} والثاني محذوف يقدر بعد الصلات أي أيهتدي بدليل {فمن يهديه} والآية نزلت على ما روي عن مقاتل في الحرث بن قيس السهمي كان لا يهوى شيئاً إلا ركبه، وحكمها عام وفيها من ذم اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس ما ذكر الله تعالى هوى إلا ذمه.

وقال وهب: إذا شككت في خير أمرين فانظر أبعدهما من هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك فإن خالفته فدواؤك، وفي الحديث"العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى"

وقال أبو عمران موسى بن عمران الأشبيلي الزاهد:

فخالف هواها واعصها إن من يطع ...

هوى نفسه ينزع به شر منزع

ومن يطع النفس اللجوجة ترده ...

وترم به في مصرع أي مصرع

وقد ذم ذلك جاهلية أيضاً، ومنه قول عنترة:

أني أمرؤ سمح الخليقة ما جد ...

لا أتبع النفس اللجوج هواها

ولعل الأمر غني عن تكثير النقل.

وقرأ الأعرج.

وأبو جعفر {ءالِهَةً} بتاء التأنيث بدل هاء الضمير، وعن الأعرج أنه قرأ"آلهة"بصيغة الجمع.

قال ابن خالويه: كان أحدهم يستحسن حجراً فيعبده فإذا رأى أحسن منه رفضه مائلا إليه، فالظاهر أن آلهة بمعناها من غير تجوز أو تشبيه والهوى بمعنى المهوى مثله في قوله:

هواي مع الركب اليمانين مصعد ...

{وَأَضَلَّهُ الله} أي خلقه ضالاً أو خلق فيه الضلال أو خذله وصرفه عن اللطف على ما قيل {على عِلْمٍ} حال من الفاعل أي أضله الله تعالى عالماً سبحانه بأنه أهل لذلك لفساد جوهر روحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت