والنجم واقتربت. والرحمن، والواقعة، ونون، والحاقة. والمزمل، ولا أقسم بيوم القيامة. وهل أتى على الإنسان، والمرسلات. وعم يتساءلون، والنازعات. وعبس، وويل للمطففين. وإذا الشمس كورت، والدخان، وورد بفضلها أخبار).
3 -وقال صاحب الظلال في تقديمه للسورة:
(يشبه إيقاع هذه السورة المكية، بفواصلها القصيرة، وقافيتها المتقاربة، وصورها العنيفة، وظلالها الموحية .. يشبه أن يكون إيقاعها مطارق على أوتار القلب البشري المشدودة.
ويكاد سياق السورة أن يكون كله وحدة متماسكة، ذات محور واحد، تشد إليه خيوطها جميعا. سواء في ذلك القصة، ومشهد القيامة، ومصارع الغابرين، والمشهد الكوني، والحديث المباشر عن قضية التوحيد والبعث والرسالة. فكلها وسائل
ومؤثرات لإيقاظ القلب البشري واستجاشته لاستقبال حقيقة الإيمان حية نابضة، كما يبثها هذا القرآن في القلوب.
*** إنها سورة تهجم على القلب البشري من مطلعها إلى ختامها، في إيقاع سريع متواصل. تهجم عليه بإيقاعها كما تهجم عليه بصورها وظلالها المتنوعة المتحدة في سمة العنف والتتابع. وتطوف به في عوالم شتى بين السماء والأرض، والدنيا والآخرة، والجحيم والجنة، والماضي والحاضر، والغيب والشهادة، والموت والحياة، وسنن الخلق ونواميس الوجود .. فهي - على قصرها نسبيا - رحلة ضخمة في عالم الغيب وعالم الشهود ... ).
كلمة في سورة الدخان ومحورها: