ويجوز أن يكون حالا من المفعول أي أضله عالماً بطريق الهدى فهو كقوله تعالى: {فَمَا اختلفوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم} [الجاثية: 17] {وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} بحيث لا يتأثر بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات.
{وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غشاوة} مانعة عن الاستبصار والاعتبار والكلام على التمثيل، وقرأ عبد الله.
والأعمش {غشاوة} بفتح الغين وهي لغة ربيعة، والحسن.
وعكرمة.
وعبد الله أيضاً بضمها وهي لغة عكلية، وأبو حنيفة.
وحمزة والكسائي وطلحة
ومسعود بن صالح.
والأعمش أيضاً {غشاوة} بفتح الغين وسكون الشين، وابن مصرف.
والأعمش أيضاً كذلك إلا أنهما كسرا الغين {فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله} أي من بعد اضلاله تعالى إياه، وقيل: المعنى فمن يهديه غير الله سبحانه {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أي ألا تلاحظون فلا تذكرون، وقرأ الجحدري {تَذَكَّرُونَ} بالتخفيف، والأعمش"تتذكرون"بتاءين على الأصل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 25 صـ}