قوله: {لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} أي لا يتوقعون وقائعه من قولهم أيام العرب، أي وقائعهم، وهذا ما مشى عليه المفسر، وقيل: إن الرجاء باق على معناه الأصلي، والمراد بالأيام مطلق الأوقات، والمعنى لا يؤملون الأوقات التي جعل الله فيها نصر المؤمنين وثوابهم.
قوله: (أي اغفروا للكفار) أشار بذلك إلى أن مقول القول محذوف دل عليه قوله: {يَغْفِرُواْ} فهو مجزوم لكونه جواب أمر محذوف، والتقدير: قل لهم اغفروا يغفروا.
قوله: (وهذا قبل الأمر بجهادهم) أي فهو منسوخ بآية القتال، وهذا على أنها مكية، وأما على أنها مدنية، فالكف عم المنافقين خوف أن يقول المشركون: إن محمداً يقتل أصحابه، حتى جاء الإذن بتمييزهم، وقيل: إنها ليست منسوخة، بل هي محمول على ترك المنازعة، والتجاوز فيما يصدر عنهم من الكلام المؤذي، قوله: {لِيَجْزِيَ قَوْماً} علة لما قبله، والقوم هم المؤمنون، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: الكافرون، وقيل كل منهما، فالتنكير إما للتعظيم، أو التحقير، أو التنويع.
قوله: (وفي قراءة بالنون) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (أذاهم) مفعول للغفر الواقع مصدراً.
قوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ} جملة مستأنفة لبيان كيفية الجزاء.
قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} إلخ، المقصود من ذلك تسليته له صلى الله عليه وسلم كأنه قال: لا تحزن على كفر قومك، فإننا آتينا بني إسرائيل الكتاب والنعم العظيمة، فلم يشكروا بل أصروا على الكفر.
قوله: (التوراة) إنما اقتصر عليها لكونها تغني عن غيرها من كتبهم، ولا يغني غيرها عنها، فإن فيها أحكام شرعهم، وإلا ففي الحقيقة كتب بني إسرائيل: التوراة والإنجيل والزبور.
قوله: {وَالْحُكْمَ} أي الفصل بين الخصوم، وهذه نعم دينية، وقوله: {مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} نعم دنيوية فلم يشكروا عليها.
قوله: (كالمن والسلوى) أي في أيام التيه.
قوله: (العقلاء) تقدم ما فيه، وأن الأولى التعبير بالثقلين.
قوله: {وَآتَيْنَاهُم} أي بني إسرائيل في التوراة، والمعنى: بينا لهم فيه أمر الشريعة، وأمر محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم يؤمنون به إن ظهر بينهم، كما أشار له المفسر.